فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٠ - مسألة 36 الاقتراض للحج
السلام ما لك لا تحج؟ استقرض و حج» [١] على وجوب الاستقراض في الحج.
و لكنه محمول إما على الحج التطوّعي بقرينة أن ظاهره مخالف لظاهر الكتاب الدال على اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة و لظاهر الروايات المتواترة، أو على أن الإمام ٧ يعلم من حاله أن له ما يؤدي دينه به، فالمراد به ما نذكره بعد ذلك، أو على أن الحج كان مستقراً عليه، مضافاً إلى أنه قضية في واقعة لا يمكن استفادة الإطلاق منها. [٢]
هذا، و لو كان عنده مال لا يمكن الحج به فعلًا و لكن يمكن له الاقتراض و أداء قرضه بعد ذلك فهل يجب حينئذ عليه الاستقراض، أم لا؟
قال في التذكرة: (لا يجب الاقتراض للحج إلا أن يحتاج إليه و يكون له مال بقدره يفضل عن الزاد و الراحلة و مئونة عياله ذهاباً و عوداً، فلو لم يكن له مال أو كان له ما يقصر عن ذلك لم يجب عليه الحج، لأصالة البراءة، و لأن تحصيل شرط الوجوب ليس واجباً). [٣]
و قال في المدارك: (و لا تجب عليه الاستدانة، و يحتمل قوياً إذا كان بحيث يمكنه الاقتضاء بعد الحج، كما إذا كان عنده مال لا يمكنه الحج به). [٤]
و قال في الدروس: (و تجب الاستدانة عيناً إذا تعذر بيع ماله و كان وافياً بالقضاء، و تخييراً إذا أمكن الحج بماله). [٥]
أقول: البحث هنا يكون فيما إذا كان له مال يحصل به الاستطاعة إن أمكن
[١]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٤١، الاستبصار: ٢/ ٣٢٩.
[٢]- و يمكن أن يكون «مالك لا تحج؟ استقرض و حج» من كلام سدير الراوي.
[٣]- تذكرة الفقهاء: ١/ ٣٠٢.
[٤]- مدارك الأحكام: ٧/ ٤٢.
[٥]- الدروس الشرعية: ١/ ٣١١.