فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٨ - مسألة 11 استحباب الإحجاج و الإحرام بالصبي
غيرها.
هذا، و لكن يمكن أن يقال بدلالة رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه»، على كون الهدي في مال الصغير دون الولي. فهو معارض لما دل على أنه على الولي. و لذا عقد في الوسائل باباً بهذا العنوان في أبواب الذبح (باب أن الولي إذا حج بالصبي لزمه الذبح عنه إن لم يكن له هدي، و مع العجز الصوم عنه)، فكأنه أفتى بمضمونه، و جمع بين الروايات بحمل ما يدل على أنه على الولي على صورة عدم كون الصبي موسراً.
و لكن يمكن الخدشة في دلالة قوله ٧: «و من لا يجد الهدي منهم» أولًا بمناسبة الحكم و الموضوع أن المراد من عدم وجدان الصغير الذي لا مال له غالباً عدم وجدانه في مال الولي، و من لا يجد الهدي من الصغير هو الذي لا يجده وليه، كالصبي الذي لا يجد نفقته فإنه هو الذي لا يجد وليه نفقته.
و هذا نظير الصفة بحال متعلق الموصوف، فالصبي موسر إذا كان وليه موسراً، و فقير و معسر إذا كان وليه معسراً و فقيراً، و إلا كان المناسب أن يقول: و من كان معسراً لا يتمكن من الهدي كان هديه على الولي، و إن لم يكن الولي أيضاً موسراً يصوم عنه.
و بالجملة: حمل قوله ٧: «و من لا يجد الهدي منهم» على من لا يجد الهدي منهم وليه ليس ببعيد.
و ثانياً: يمكن أن يكون المراد من قوله ٧: «و من لا يجد الهدي منهم» أن