فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٧ - مسألة 124 إذا اختلف تقليد الميت و الوارث أو الوصي
بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد، و يحتمل الرجوع إلى الحاكم ليرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة).
أقول: الاحتمال الأول مبني على ثبوت الحج في التركة على سبيل الإشاعة، فإن عليه يعمل كل واحد من الورثة على طبق وظيفته فيؤخذ من حصته و يصرف المأخوذ في شئون الميت، أما وفاء ما عليه بحسب حصته بالبلدية فلا يتصور، بل وفاؤه بالميقاتي أيضاً على القول بأن الواجب الاستئجار من الميقات لا يتصور.
نعم، يمكن ذلك بالنسبة إلى تمام حصته بأن يكون الحج متعلقاً بالمال على سبيل الكلي في المعين و لكنّ أصل هذا الاحتمال ضعيف، لأن لازمه انتقال بقية التركة إلى الوارث بموت المورث قبل أداء الحج و الدين و الوصية، و جواز تصرف الوارث في التركة في الجملة إذا كان بمقدار الحج باقيا منها.
و أما الاحتمال الثاني فوجهه: أن التركة حيث لا تنتقل إلى الوارث إلا بعد أداء الدين و العمل بالوصية فلا يجوز للوارث التصرف المالكي فيها قبل ذلك، و حيث إن بعض الورثة يمتنع من ذلك فله أن يرجع في ذلك إلى الحاكم، سواء قلنا بأن الإحجاج وظيفة الوارث، أو قلنا بأنه يرجع في أمره إلى الحاكم ليتداخل فيه من باب الحسبة.
و كيف كان فإنْ حكم الحاكم له يستأجر الحج من صلب مال الميت، و إنْ حكم عليه فهل يجوز له التصرف في حصته قبل أداء الحج؟ القول بالجواز في غاية الإشكال.
المقام الثاني: في اختلاف الوارث و الميت في الرأي إذا أوصى الميت بالحج، و اختلاف الوصي و الميت، و اختلاف الوارث مع الوصي إذا كان رأي الوصي موافقاً لرأي الميت.
فنقول: لا ريب أنه في جميع الصور يجب إنفاذ الوصية إذا لم تزد على الثلث، و