فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٣ - مسألة 15 إذا حج ندباً باعتقاد أنه غير بالغ و غير مستطيع فبان الخلاف
العمرة، فيشمله عمومات وجوب الحج من الآية و الرواية». [١]
أقول: هذا على مبنى من يقول بعدم إجزاء حج المميز عن حجة الإسلام و إن بلغ و أدرك أحد الموقفين، أما بناءً على مبنى المشهور الذي أيدناه بما قررناه فالملاك في الإجزاء هو إدراك أحد الموقفين، سواء بلغ بعد الإحرام و قبل الشروع بالأعمال أو بعد الشروع بها، و سواء أمكن له تجديد الإحرام أم لم يمكن له ذلك، و أما بناءً على عدم الإجزاء مطلقاً فإذا بلغ في الموقف و أمكن له الرجوع إلى مكة للإحرام يجب عليه ذلك.
نعم، في الاستطاعة نقول: إن أحرم ثمّ حصل له الاستطاعة يجب عليه تجديد الإحرام؛ لأن إحرام غير المستطيع كحجه حقيقته غير إحرام المستطيع، و حيث إنه يكشف استطاعته عن عدم كونه مأموراً بالإحرام في الحال الذي يستطيع بعده و يجب عليه حجة الإسلام لحصول الاستطاعة يجب عليه الإحرام لحجة الإسلام.
و هكذا إذا حصل له الاستطاعة في الأثناء أو بعد العمرة و أمكن له تجديد الإحرام أو إتيان العمرة ثانياً، و إلا فيجب عليه الإفراد. و إذا كان جاهلًا بصيرورته مستطيعاً قبل الذهاب إلى عرفات فأحرم و ذهب إلى عرفات و لم يمكن له الرجوع إلى مكة للإحرام فالظاهر أنه كالناسي يحرم من هناك، و لعله يأتي لذلك مزيد بحث إنشاء اللّٰه تعالى. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١٥] إذا حج ندباً باعتقاد أنه غير بالغ و غير مستطيع فبان الخلاف
مسألة ١٥- إذا حج البالغ أو المستطيع باعتقاد أنه غير بالغ أو غير مستطيع ندباً و بنية الندب فبان بعد الحج كونه بالغاً أو مستطيعاً فهل
[١]- معتمد العروة: ١/ ٤٨.