فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٤ - مسألة 43 الشكّ في كفاية المال للحجّ
صدق العالم و الجاهل و لا واسطة بينهما، فإن كان الشخص عالماً لا يجري في حقه الأصل، و إن كان جاهلًا يجري في حقه، و في المقام هو جاهل بوصول ماله إلى حد الاستطاعة فتشمله البراءة، و لا يجب عليه الفحص حتى بالرجوع إلى الدفتر، و النظر إلى الفجر؛ لإطلاق أدلة الاصول [١].
و فيه: أن الكلام في صدق الجاهل على من إن رفع رأسه أو فتح عينيه يرى الفجر و ما في الظرف هو الكلام في صدق الفحص و عدمه، فلا يصدق عنوان الجاهل على من كان حاله ذلك، كما لا يصدق الفحص على نظره إلى ما في الظرف.
و بالجملة: الفرق بين الفحص بعدم صدقه على مثل فتح العين و الجاهل بصدقه عليه مشكل جداً.
نعم، في الفحص الذي لا يحصل إلا بمئونةٍ زائدةٍ و لو كانت يسيرةً لا يجب الفحص.
ثمّ إنه ربما يستدل بخبر يزيد الصائغ الذي رواه الكليني: عن محمد بن يحيى [٢]، عن محمد الحسين [٣]، عن محمد بن عبد اللّه بن هلال [٤]، عن العلاء بن رزين [٥]، عن زيد الصائغ [٦] قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: إني كنت في قرية من
[١]- معتمد العروة: ١/ ١٢٦.
[٢]- أبو جعفر العطار القمي، شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة كثير الحديث من الطبقة الثامنة.
[٣]- محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب الهمداني الكوفي، جليل، من أصحابنا، عظيم القدر و كثير الرواية، ثقة عين، حسن التصانيف، مسكون إلى روايته، له تصانيف، من الطبقة السابعة.
[٤]- كأنه من كبار الطبقة السادسة أو من السابعة.
[٥]- روى عن أبي عبد اللّه ٧، تفقه على محمد بن مسلم، ثقة جليل القدر، وجه وجيه، له كتب، من الطبقة الخامسة.
[٦]- كأنه من الطبقة الخامسة و يزيد الصائغ نسب بالاشتهار بالكذب.