فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٧ - مسألة 67 نوع الحج الواجب بالبذل
له؛ لأن المبذول له بعد رجوع الباذل إلى ثمن الهدي ينتقل وظيفته إلى الصيام فلا يتضرر بذلك حتى يكون عليه تداركه.
الخامس: لو أتى المبذول له عمداً بما هو المحظور على المحرم مما يوجب الكفارة
فلا شك في أنها ليست على الباذل؛ لعدم استلزام بذله بذل ذلك.
و أما لو صدر منه بعض المحظورات خطأً فإن كان مما ليس في ارتكابه خطأً كفارة فلا كلام فيه كأكثر المحظورات.
و إن كان مما لا فرق في تعلق الكفارة به بين ارتكابه عمداً أو خطأً مثل الصيد فيمكن أن يقال: إنه على الباذل؛ لأنه هو الذي أوقعه في هذا الخطأ، أو كفارته ببذله الحج له و إيجابه عليه و سبب اختياره في تركه، و لذا يضمنه ما وقع فيه من الضرر، سواء رجع عن إذنه في الأثناء أم لم يرجع، و من جملة ذلك كفارة الخطأ، فوقوعه في ارتكاب الصيد خطأً كان بتسبيب الباذل و مستنداً إليه، و هو أقوى من المباشر في ذلك، فيضمن ما تعلق به من الكفارة لو لم نقل: إنّها من أول الأمر تتعلق بالباذل.
و يمكن أن يقال: إنها ليست على الباذل كصورة العمد، و ليس ضمانه من البذل بشيء، و الباذل إنما يبذل نفقات الحج و أداء الكفارة، بل ترك ما يوجبها ليست من أجزاء الحج و لا يتوقف وقوع الحج بأدائها و لا حصول الاستطاعة بتمكنه له، فهي على المبذول له إن كان متمكناً من أدائها يؤديها، و إلّا فليس عليه شيء.
[مسألة ٦٧] نوع الحج الواجب بالبذل
مسألة ٦٧- لا يجب بالبذل على المبذول له إلا الحج الذي يجب عليه على تقدير حصول الاستطاعة المالية له.
فلو بذل للآفاقي الذي يجب عليه حج التمتع حج القران أو الإفراد أو العمرة المفردة لا يجب عليه واحد منها، و كذا إن بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه، نعم إن