فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٣ - مسألة 75 هل يجب قبول الإجارة لتحصيل الاستطاعة، أم لا؟
بالطرفين بأن يكون الأجير قادراً على الفعل و الترك، فالمستطيع الواجب عليه المشي و السير لا يقدر على تركه شرعاً، فكما أن التحريم الشرعي للفعل المقدور عليه عقلًا مانع من صحة الإجارة للحرام كذلك الإيجاب الشرعي مانع من تعلق الإجارة بالواجب، فالأول سالب لقدرته على الفعل، و الثاني سالب لقدرته على الترك، فلا يكون ترك الواجب مقدوراً عليه، كما لا يكون فعل الحرام مقدوراً عليه، فإذا لم يكن الأجير قادراً فيما نحن فيه على ترك متعلق الإجارة تكون الإجارة باطلة.
قلت: لا يعتبر في صحة الإجارة أمر أزيد من القدرة على التسليم، و هي في الإجارة للفعل المحرم مفقودة لعجزه عن التسليم شرعاً، و في الإجارة للفعل الواجب موجودة لقدرته على التسليم شرعاً و عقلًا أمّا عقلًا فواضح، و أما شرعاً فإنّ تأكيد الشرع و أمره بالتسليم لا يوجب العجز عن التسليم، و هذا كالشرط في ضمن العقد أو النذر أو العهد أو اليمين إذا تعلق بالواجب مع اعتبار القدرة في متعلقاتها.
[مسألة ٧٥] هل يجب قبول الإجارة لتحصيل الاستطاعة، أم لا؟
مسألة ٧٥- قال في التذكرة: (لو طلب من فاقد الاستطاعة إيجار نفسه للمساعدة في السفر بما تحصل به الاستطاعة لم يجب القبول؛ لأنّ تحصيل شرط الوجوب ليس بواجب. نعم، لو آجر نفسه بمالٍ تحصل به الاستطاعة أو ببعضه إذا كان مالكاً للباقي وجب عليه الحج) [١].
و قال في المستند: (و هل يجب إجابة المستأجر و قبول الإجارة قبله القبول (كذا) أم لا؟ المصرح في كلام الأكثر الثاني؛ لأنه مقدمة الواجب المشروط و تحصيلها
[١]- تذكرة الفقهاء: ١/ ٣٠٢.