فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧ - مسألة 57 منع الدين من وجوب الحج البذلي
نعم، إذا قلنا بأن وجود نفقة العود لا يعتبر في الاستطاعة إلا إذا استلزم العود الحرج فيدور الأمر مدار الحرج على ما أسلفناه في البحث عن ذلك.
السادس: لا يعتبر في حصول الاستطاعة بالبذل وجود نفقة العيال عنده،
فمن لا يجد نفقة عياله و عرض عليه الحج يستطيع به.
نعم، إذا كان كسوباً قادراً على نفقة عياله بالكسب و كان الحج مستلزماً لترك الكسب و عدم تمكنه من الإنفاق فالظاهر أنه لا يحصل ببذل مجرد نفقة الذهاب و الإياب الاستطاعة، و لا يصدق على مجرد ذلك عرض الحج.
السابع: الظاهر أنه لا فرق بين الأحكام المذكورة بين ما إذا عرض عليه تمام نفقة الحج أو كان عنده بعضها
و عرض عليه ما يتمها، أما إذا كان الملاك في وجوب الحج بالبذل حصول الاستطاعة فلا ريب أنها كما تتحصّل ببذل تمامها تتحصّل ببذل متمّمها، و أما إذا كان الحكم بالوجوب بالتعبد- كما لا بد من القول به على بعض الأقوال- فالقول بكفاية المتمّم محتاج إلى إلغاء الخصوصية، و دعوى القطع بعدم الفرق بين بذل تمام النفقة و بين متممها، و هو لا يخلو من إشكال.
[مسألة ٥٧] منع الدين من وجوب الحج البذلي
مسألة ٥٧- هل يمنع الدين من وجوب الحج بالبذل، أم لا؟
فإن كان المبذول له معسراً لا يتمكن من أدائه بالكسب فيجب الحج عليه بالبذل، سواء كان ذلك من صغريات حصول الاستطاعة أم لا، و أما إذا كان متمكناً من أدائه بالكسب فعلى ما اخترناه من مانعية الدين الحالِّ المطالب به من حصول الاستطاعة لا تتحقق الاستطاعة بالبذل.
نعم، إن قلنا بأن وجوب الحج بالبذل يكون من باب التعبد لا دخول المبذول