فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦١ - مسألة 41 لو لم يف المال بالجمع بين أداء الخمس أو الزكاة و أداء الحج
للاستطاعة كما إذا أتلف المال الذي عنده.
نعم، من جهة التكليف العقلي يقع التزاحم بين أداء الدين و الحج على كلا المبنيين مثل المسألة السابقة، بخلاف ما إذا كان ذلك بالإتلاف الخطئيّ فإنه لا يوجب استقرار الحج.
[مسألة ٤١] لو لم يف المال بالجمع بين أداء الخمس أو الزكاة و أداء الحج
مسألة ٤١- إذا كان بذمته زكاة أو خمس و كان ما عنده من المال لا يفي بأن يجمع بين أدائهما و أداء الحج فالظاهر عدم الفرق بينهما و بين المسائل السابقة بجميع فروعها.
لأنه لا فرق في وجوب أداء الدين بين كون من له الدين فرداً خارجياً أو جهة من الجهات (شخصاً حقيقياً أو شخصيةً حقوقيةً)، كما إذا كان في ذمته اجرة الموقوفة، فمن كان حاله ذلك لا يصدق عليه عنوان المستطيع، و على قول من يراه مستطيعاً يقع التزاحم بين الحكمين على ما مر.
نعم، لو كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة عنده لا يجب عليه الحج؛ لعدم حصول الاستطاعة بما لأهل الخمس أو أرباب الزكاة لاشتراط الاستطاعة بأن يكون له المال، و ما لأهل الخمس و الزكاة ليس له، كما إذا كان عنده أموال غيرهم من الناس.
و إذا كان الحج مستقراً عليه و كان عنده عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة لا يجوز صرفها في الحج ايضاً قبل أداء الخمس و الزكاة.
و التعبير بتقديم الزكاة أو الخمس على الحج في هذا الفرض و سابقه يكون بالمسامحة، بل التعبير بتقديم الدين على الحج بناءً على كون الدين مانعاً من حصول الاستطاعة أيضاً من المسامحة في التعبير، و إنما يكون هذا التعبير على الحقيقة بناءً