فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨ - الكلام في قاعدة الاشتراك
موجهاً إلى الذكر، بل الملاك كون موضوع الحكم هو الذكر حتى إن كان الحكم موجهاً إلى المرأة و كان موضوعه أيضاً المرأة يمكن أن يقال بقاعدة الاشتراك بشمول الحكم للرجل، كما إذا قيل لها: أحسني إلى امك. نعم، المكلف بهذه الأحكام الولي و هو أعم من الذكر و الانثى، و الظاهر أن موضوع هذه التكاليف أيضاً هو الأعم منهما.
الكلام في قاعدة الاشتراك:
تارةً يراد من قاعدة الاشتراك اشتراك الغائبين عن مجلس الخطاب، و غير المشافهين مع الحاضرين في مجلس الخطاب و المشافهين، و إن لم يكونوا موجودين في عصر الخطاب، و صاروا موجودين في الأزمنة المستقبلة في حجية الخطاب على الجميع، و جواز احتجاج الكل به، و هذا هو الذي يبحث عنه في اصول الفقه في مبحث (الخطابات الشفاهية).
و اخرى يراد من قاعدة الاشتراك اشتراك غير المعاصرين لعصر الوحي و الرسالة من الذين يأتون في الأعصار المستقبلة إلى يوم القيامة مع الموجودين في عصر الرسالة و تبليغ الأحكام. و القاعدة بهذا المعنى أشبه بالمسائل الكلامية دون الفقهية و الفرعية، و مفادها من الضروريات و هو حلال محمد ٦ حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة، و بقاء الدين إلى آخر الدهر، و إن مرور الأزمنة و الأعصار لا تؤثر في تغيير الأحكام الشرعية بأقسامها من الأولية و الثانوية، و الظاهرية و الواقعية، فكلها ثابتة إلى يوم القيامة، و هذا معنى خاتمية الدين المبين، و ختم الشرائع بشريعة سيد المرسلين ٦.
و ثالثةً يراد منها اشتراك النساء مع الرجال في الخطابات الموجهة إلى