فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٨٣ الاستطاعة البدنية
١- اللازم على الفقيه أن لا يكتفي بالمراجعة إلى كتاب واحد من الجوامع الأولية الأربعة دون سائرها إذا احتمل رواية الحديث في غيرها، فلعل للرواية لفظ غير لفظ هذا الكتاب يوضّح معنى الحديث و يوجب قلب استظهارنا من لفظه في كتابنا المشار إليه.
و الدليل على هذه الحاجة و عدم تمامية الاستنباط بقصر المراجعة إلى جامع واحد هو هذا الصحيح، فقد رواه في الكافي كحديث مستقل، مع أنّا وجدناه في التهذيب قطعةً مما رواه الحلبي أسقط عنه صدره و ذيله.
هذا، و الصدوق أيضاً لم يذكر منه غير هذه القطعة، إلّا أنّ الناقد البصير يفهم من لفظه أن الحديث ليس بتمامه ما أخرجه.
و قد ظهر في ضمن البحث اختلاف ما يستفاد مما رواه الكليني و الصدوق- (قدس سرهما)- مع ما يستفاد مما رواه الشيخ.
٢- ينبغي أن لا يغترّ الباحث الفقيه بعدم التقطيع بمجرد كون صورة الحديث تامّةً من دون تقطيع، فهذه رواية الكافي لا يظهر منها أي تقطيع مع أن الظاهر أنها قطعة من رواية الشيخ في التهذيب، فمع احتمال التقطيع يجب الفحص و لا يجوز التسرع إلى الفتوى.
٣- لا ينبغي الاعتماد على قولهم: «مثله» أو «نحوه» لأنه ربما يدخل في ذلك الاجتهاد من صاحب الكتاب كما نرى في هذا الحديث في الوسائل، و إن كان ظاهر قولهم: «مثله» كون الحديث بتمامه و بألفاظه عين الحديث السابق.
٤- لا ينبغي الاتّكال على عناوين أبواب مثل الوسائل فإنها حصيلة ما استفاده صاحبه من الأحاديث بضمها إلى بعض، و غير ذلك من الوجوه.
و أما خبر علي بن أبي حمزة الذي رواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: «