فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ١٢٥ الأحوط بل الأقوى في صورة وجود أكثر من واحد ممن يعرض نفسه للنيابة عن الميت استئجار من هو أقل اجرة من غيره مع الوثوق بصحة عمله
لا يؤثر فيه مخالفة رأي الوارث أو الوصي أو كليهما مع الموصي، و أما إذا زاد على الثلث: فإن خالف رأي الوصي رأي الميت، كما إذا كان رأي الميت عدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية أو وجوب الحج من البلد و كان رأي الوصي اعتبار الرجوع إلى الكفاية و كفاية الحج الميقاتي إلا أن رأي الورثة موافق لرأي الميت فلا ريب أنه يجب إنفاذ الوصية بتمامها؛ لعدم مانع من إنفاذه بعد كون الورثة باذلين لتمام نفقتها.
و إذا كان الورثة أيضاً مخالفين للميت في الرأي فلا يجب على الوصي إلا إنفاذها بقدر الثلث إذا لم يكن الوارث باذلًا لما زاد على الثلث، و لا يجب عليه إقامة الدعوى على الورثة من جانب الميت، كما أن الأمر كذلك إذا لم يعين الموصي الوصي، فالوارث يعمل فيما زاد على الثلث حسب رأيه.
و إذا كان الوصي يرى العمل بتمام الوصية من الأصل كالموصي و الوارث لا يرى ذلك فالظاهر أنه يجب عليه رفع الأمر إلى الحاكم لأخذ الزائد على الثلث من الوارث.
[مسألة ١٢٥ الأحوط بل الأقوى في صورة وجود أكثر من واحد ممن يعرض نفسه للنيابة عن الميت استئجار من هو أقل اجرة من غيره مع الوثوق بصحة عمله]
مسألة ١٢٥- الأحوط بل الأقوى في صورة وجود أكثر من واحد ممن يعرض نفسه للنيابة عن الميت استئجار من هو أقل اجرة من غيره مع الوثوق بصحة عمله إذا كان المستأجر الوصي و لم يرض الورثة باستئجار غيره، أو كان بعضهم قاصراً، سواء قلنا بوجوب استئجار البلدي أو الميقاتي.
نعم لو كان في استئجار من هو أقل قيمة هتك لحرمة الميت عند العرف تنصرف الوصية إلى غيره ممن لا يوجب استئجاره ذلك، بل يمكن أن يقال في صورة عدم الوصية أيضاً: يجب اختيار من لم يكن استنابته عن الميت هتكاً له