فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٨ - و أما الروايات الشريفة
تحف به، و بناءً عليه فمدلول الروايتين واحد، لدلالة صحيح زرارة على هذا على وجوب الحج عنه إن مات قبل أن ينتهي إلى الحرم (مكة)، و هذا ما يدل عليه ذيل صحيح ضريس: «إن مات دون الحرم».
و منها: مرسلة المفيد- رحمه اللّٰه تعالى- و هي ما رواه في المقنعة على ما أخرج عنه في الوسائل و الحدائق قال: «قال الصادق ٧: من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج و ليقض عنه وليه». [١]
و هي أيضاً تدل على الإجزاء إن كان مات في الحرم، و على عدمه إن كان مات قبل الدخول فيه [٢].
و منها: ما رواه في الكافي في الصحيح: عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجّاً و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: إن كان صرورةً ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة» الحديث. [٣]
و رواه الشيخ في التهذيب [٤] مع تقديم و تأخير في بعض الكلمات، و رواه
[١]- المقنعة:/ ٤٤٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٤، الحدائق الناضرة: ١٤/ ١٥٠.
[٣]- الكافي: ٤/ ٢٧٦ ح ١١.
[٤]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠٧ ح ١٤١٦.