فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٢ - المراد من الاستطاعة
و الشيخ [١] عليهما الرحمة في التهذيبين، و اللفظ للتهذيبين قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل عليه دين أ عليه أن يحج؟ قال: نعم، إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، و لقد كان أكثر من حج مع النبي ٦ مشاة، و لقد مرَّ رسول اللّٰه ٦ بكراع الغميم [٢] فشكوا إليه الجهد و العناء، فقال: شدّوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم» [٣]. و في الفقيه قال: «فشكوا إليه الجهد و الطاقة و الإعياء». [٤].
و الكلام فيها: أن القائل بكفاية القدرة على المشي إما أن يقول بكفايتها مطلقاً و لو كانت بتحمل المشقة و العناء فالرواية تدل عليه، لأن معنى قوله ٧: «واجبة على من أطاق المشي» إن كان من يقدر على المشي بصرف الطاقة و تحمل المشقة و الصعوبة فالرواية نص في وجوبها على من لا يقدر على المشي إلا بذلك،
الصدوق من كتاب المنتصر عن صفوان بن يحيى (من أعاظم الطبقة السادسة) و محمد بن أبي عمير (من الطبقة السادسة) جميعاً عن معاوية بن عمار (من الخامسة).
[١]- طريق الشيخ إلى معاوية بن عمار: الحسين بن سعيد (من كبار الطبقة السابعة) عن فضالة بن أيوب (من الطبقة السادسة) عن معاوية بن عمار و إلى الحسين بن سعيد في التهذيب عن الشيخ المفيد (من الطبقة الحادية عشرة) و الحسين بن عبيد اللّٰه (من الطبقة الحادية عشر) و أحمد بن عبدون (من الطبقة العاشرة و عمّر حتى شارك الحادية عشرة) كلهم عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد (لعله من العاشرة) عن أبيه (من التاسعة) و طريقه الاخرى عن أبي الحسين ابن أبي جيد القمي (من العاشرة و عمّر حتى عاصر الحادية عشرة) عن ابن الوليد عن الحسين الحسن بن أبان (من الطبقة الثامنة).
[٢]- و في مجمع البحرين: (و كراع الغميم- بالغين المعجمة وزان كريم- وادٍ بينه و بين المدينة نحو من مائة و سبعين ميلًا، و بينه و بين مكة نحو ثلاثين ميلًا، و من عسفان إليه ثلاثة أميال).
[٣]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٤١، الاستبصار: ٢/ ١٤١، وسائل الشيعة: أبواب وجوب الحج ب ١١ من ح ٣.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٥٩.