فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٢ - مسألة 46- لا يخفى أنه لا يتفاوت الحكم في ما إذا كان للشخص مال حاضر يكفيه للصرف في الحج إما بعينه أو بدله
تسمح له الحكومة بالمسير في عام الاستطاعة فلا يجب عليه تحصيل الإذن منها للسنوات المستقبلة؛ لعدم تنجز وجوب الحج عليه و إن بقيت استطاعته المالية في الأعوام التالية و الحال هذه.
و لا يقاس هذا بمن لا يحصل له الوصول إلى مكة في عام الاستطاعة لبعد المسافة لحصول الاستطاعة السربية له و تمكنه من المسير إليه في أوانه دون من لم تسمح الحكومة له للمسير إلى الحج.
اللهم إلا أن يقال بأنه يكفي في تنجز وجوب الحج الاستطاعة المالية و التمكن من المسير في عامٍ ما طول العمر، فيجب على من يعلم بذلك في عام من الأعوام حفظ المال، و إن فرّط في ذلك استقر عليه الحج، و هذا مما لم يقل به أحد.
نعم، إن ثبت اسمه في سِجِلّ الحكومة و بقي استطاعته المالية إلى السنة التي تسمح له الحكومة الحج فيها يتنجز عليه الوجوب في تلك السنة. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٤٦- لا يخفى أنه لا يتفاوت الحكم في ما إذا كان للشخص مال حاضر يكفيه للصرف في الحج إما بعينه أو بدله]
مسألة ٤٦- لا يخفى أنه لا يتفاوت الحكم في ما إذا كان للشخص مال حاضر يكفيه للصرف في الحج إما بعينه أو بدله فقصر في حفظه أو تبديله حتى ضاع و تلف فإنه يستقر عليه الحج.
أو كان له مال غائب يمكنه صرفه في الحج بعينه بإحضاره عنده أو بتبديله بمالٍ آخر، عروضاً كان أو نقداً و لكن قصّر في ذلك حتى تلف أو زال تمكنه من التصرف فيه، بخلاف ما إذا لم يكن متمكناً من التصرف فيه و صرفه في الحج، سواء كان غائباً أو حاضراً فلا تحصل له الاستطاعة بمجرد ذلك، فالمسألة بكلتا صورتيها سواء كان المال حاضراً أو غائباً واضحة الحكم، و لا تحتاج إلى عقد مسألة مختصة بصورة كون المال غائباً.