فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٦٣ كفاية الحج البذلي عن حجة الإسلام
بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أن رجلًا معسراً أحَجَّه رجل كانت له حجة، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج، و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج و إن كان قد حج» [١].
و ثانيهما: ما ربما يستدل أو يستشهد به على عدم وجوب الحج ثانياً، و هو ما رواه الصدوق (رحمه الله): عن جميل بن دراج [٢]، عن أبي عبد اللّه ٧: «في رجل، ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثمّ أصاب مالًا هل عليه الحج؟ فقال: يجزي عنهما» [٣].
إلا أن ظهوره في ذلك محل إشكال لمكان قوله ٧: «يجزي عنهما» و تردد المراد منه بين معانٍ متعددة:
أحدها: كون المراد من الضمير في «عنهما» المنوب عنه و الذي أحج به، إلّا أنّ عليه قد أجيب عما لم يسأل عنه السائل و هو إجزاء الحج عن المنوب عنه.
و ثانيهما: أن يكون المراد من الضمير حجَّ كلِّ واحدٍ منهما، يعني يجزي حج النائب و حج المحج به عن نفسه، و فيه يأتي ما في الاحتمال الأول.
و ثالثها: أن يكون المراد من الضمير: المنوب عنه و النائب، و أنه يجزي عنهما، و يكون مثل ما رواه معاوية بن عمار عمن حج عن غيره «أ يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال: نعم».
و رابعها: أن يكون المراد المنوب عنه و النائب يكون الإجزاء حقيقة بالنسبة إلى المنوب عنه و مجازاً بالنسبة إلى النائب.
و خامسها: أن يكون المراد من قوله: «أحجه غيره» أحجه عن الرجل
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٥.
[٢]- من الطبقة الخامسة، من الأكابر و الأعاظم.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٦.