فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٨ - المراد من الاستطاعة
حمار أجدع أبتر، قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً أو يركب بعضاً فليفعل». [١]
و سنده في التهذيبين موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان [٢]، و الظاهر أن الصحيح هو نسخة الوسائل، لأن معاوية بن وهب من ثقات الخامسة، و صفوان بن يحيى من ثقات الطبقة السادسة و لا يروي من هو في الطبقة المتقدمة (معاوية بن وهب) عمن هو في الطبقة المتأخرة عنه (صفوان بن يحيى).
و أما رواية موسى بن القاسم الذي هو من كبار السابعة و ثقاتهم عن صفوان بن يحيى الذي هو من السادسة فهي على القاعدة.
و أما دلالته فيمكن أن يكون قوله: (فإن كان يستطيع أن ...) بياناً لتكليف من عرض عليه الحج و استحيى و ترك القبول، فإنه يجب عليه أن يحج متسكعا و لو بالمشي بعضاً و الركوب بعضاً.
و مثله ما رواه الكليني (قدس سره) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، [٣] عن الحلبي [٤] عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّٰه عز و جل: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال: ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحج به. قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أ هو ممن يستطيع إليه سبيلًا؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيي؟ و لو يحج على حمار أجدع أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضاً و يركب بعضاً فليحج». [٥] و هذا الحديث فيما
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢]- راجع تهذيب الأحكام: ٥/ ٣٢.
[٣]- من ثقات الطبقة الخامسة.
[٤]- الظاهر أنه عبيد اللّٰه بن علي الحلبي من كبار الطبقة الخامسة و ثقاتهم، و بيته من بيوت الشيعة المعروفة.
[٥]- وسائل الشيعة ب ١٠ من أبواب وجوب الحج ح ٥.