فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١١٠ إذا لم تفِ التركة بالحج فهل تنتقل إلى الوارث؟
في تقريرات بحثه قال: (لأن المانع عن الانتقال إلى الوارث هو الحج، و المفروض عدم إمكان الحج به فلا مانع و ينتقل ما ترك إلى الوارث حسب الإطلاقات، و لا يقاس الحج بالدين، لأنه انحلالي غير ارتباطي، بخلاف الحج فإنه واجب ارتباطي لا يمكن فيه التبعيض، و لا دليل على وجوب التصدق بالمال المتروك إذا لم يفِ المال للحج) [١]
و فيه: أما التفصيل الذي ذكره بين الحج و الدين فهو معلوم، و أما ارتفاع المانع عن الانتقال إلى الوارث بعدم إمكان الحج فهو غير معلوم، لجواز أن يكون المانع منه كون الحج على ذمته، و لذا يجب إبقاء المال أو صرفه في وجوه البر.
و الحاصل: أن القول بانتقال التركة إلى الورثة في هذه الصورة يحتاج إلى دليل من عموم أو إطلاق، فإن كان فهو و إلّا فالأحوط التصدق بها عن الميت بإذن الورثة.
هذا، و في العروة: (لكنّ الأحوط التصدق عنه؛ للخبر عن الصادق ٧ ثمّ ذكر لفظ الخبر مختصراً، و هو ما رواه المشايخ الثلاثة عن ابن أبي عمير. ففي الكافي:
علي بن إبراهيم، عن أبيه، و حميد بن زياد [٢]، عن عبيد اللّٰه بن أحمد [٣] جميعاً، عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي [٤] عن علي بن فرقد (زيد، مزيد في التهذيب و الفقيه) صاحب السابري [٥] قال: «أوصى إليَّ رجل بتركته و أمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا بشيء يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة و فقهاء أهل
[١]- معتمد العروة: ١/ ٣١٤.
[٢]- من الثامنة عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف ثقة.
[٣]- من السابعة عبد اللّه شيخ الصدوق ثقة.
[٤]- من الخامسة، له كتاب يرويه جماعة.
[٥]- من الخامسة.