فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ١٠٦ هل تخرج نفقة الحج النذري من أصل التركة؟
فيجعل شيء منه في الصوم و شيء منه في الصدقة و شيء منه في العتق و لو بالاشتراك مع الغير، أما في الحج فعلى التوزيع لا يفي ثلث الثلث به، و لا يجوز المشاركة في الحج الواجب مع الغير، إذاً فيقع المزاحمة بين الواجب و المستحب، و لا ريب في أن الواجب يقدم عليه، فالرواية في موردها ليست على خلاف القاعدة، بل صدرت على طبق القاعدة.
لا يقال: لم لا يوزع على الثلاثة و يكمل ما يصيب الحج من الأصل؟
فإنه يقال: إن معنى ذلك الخروج عن الوصية؛ لأن الموصي أراد أن يكون الحج أيضاً داخلًا في ثلثه و مأخوذاً منه و يصرف ما بقي منه في سائر الموارد.
و بعبارةٍ و اخرى: أوصى بأن يؤخذ من ثلثه ما يزيد على ما يعادل نفقة الحج، فمثلًا: إذا كان المال ثلاثين و كان نفقة الحج ستةً ٦٣٠ فوصيته تكون في ٤٣٠، و هذا بخلاف ما إذا أخذنا الستة من المجموع ثمّ أخذنا الثلث من الباقى فإنه يكون ٨٣٠، فإذا كان الثلث عشرةً و كانت نفقة الحج خمسة عشر فعلى مقتضى التوزيع يجب أن يجعل لكلٍّ من العتق و الصدقة و الحج العشرة، و هي لا تفي بالحج، و تكميلها من الزائد على الثلث مخالف للوصية، فلا بد من ترجيح بعض الموارد على البعض، و ليس هو إلا الحج؛ لأنه فريضة، و ليس هذا مثل صورة عدم وفاء الثلث بالحج فإنه يجب عليه تكميله، لأن إنفاذ الوصية فيه و ترك الحج بتكميله مخالف لحكم الشارع.
و بالجملة: الوصية بالحج و غيره من الثلث الوصية بالحج و غيره على الترتيب الواقعي الذي بحسبه يكون الواجب مقدماً على المستحب.
[مسألة ١٠٦] هل تخرج نفقة الحج النذري من أصل التركة؟
مسألة ١٠٦- هل الحج الواجب بالنذر مثل حجة الإسلام في الأحكام المذكورة، فيجب إخراجه من التركة من أصلها أو من الثلث و إن