فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٦٩ إذا بذل و خيره بين الحج و زيارة الحسين
بعد حصولها له.
[مسألة ٦٩] إذا بذل و خيره بين الحج و زيارة الحسين ٧
مسألة ٦٩- قال في العروة: (إذا قال له: بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به أو تزور الحسين ٧ وجب عليه الحج).
أقول: قد أحال بعض المحشِّين من الأعاظم البحث في هذه المسألة بما أفاده في المسألة السابعة و الثلاثين، فقال: (تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابعة و الثلاثين فلا نعيد) [١]، و مراده ما ذكره فيما إذا وهبه ما يكفيه للحج و خيره بين أن يحج به أوْ لا، قال: (و أما القول بوجوب القبول على تقدير الهبة مع التخيير بين الحج و غيره فهو مبني على دعوى صدق الاستطاعة حينئذٍ، فإن عرض شيء آخر لا يضر بصدق عرض الحج لأن عرض الحج؛ غير مشروط بعدم عرض غيره، إذ لا معنى لعرض الحج إلا بذل مال يفي للحج، و التعيين لا خصوصية له. و لكن الظاهر عدم صحة ذلك، فإن التخيير يرجع إلى أن بذله للحج مشروط بعدم صرفه المبذول في جهة اخرى أو الإبقاء عنده، و لا يجب على المبذول له تحصيل الشرط. و إن شئت قلت: إن موضوع الوجوب هو البذل للحج و الهبة مع التخيير المزبور بذل للجامع بين الحج و غيره، و البذل للجامع لا يكون بذلًا للحج بشخصه، و إلّا، وجب القبول في الهبة المطلقة أيضاً فإنها لا تنفك عن التخيير في صرف الموهوب في الحج أو غيره) [٢].
أقول: أما في المسألة المحال عليها ففيما أفاده فيها: أن عدم صدق عرض الحج
[١]- معتمد العروة: ١/ ١٨٧.
[٢]- المصدر السابق: ١٦٨.