فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ١٠٢ إذا حجَّت المرأة مع عدم الأمن
الزوجة عن الحج و حبسها عنه لا يمكن تحققه بغير التفاتٍ منها، فيتحقق به رد حكم الحاكم.
اللهمّ إلّا أن يكون المراد من منعها منعها ببعض التمهيدات، مثل أن يعمل ما لا تتمكن به من السفر حتى تسقط من الاستطاعة، و الظاهر أن ذلك يجوز له و لغيره، و هذا غير ما نبحث عنه في هذه المسألة.
[مسألة ١٠٢] إذا حجَّت المرأة مع عدم الأمن
مسألة- ١٠٢ إذا حجت المرأة بلا مَحرم مع عدم الأمن: فإن كان ذلك في الطريق إلى الميقات فلا ريب في صحة حجها بعد الوصول إلى الميقات و أمن الطريق فيما بعد الميقات، لأنها إما كانت متمكنة من استصحاب المحرم و حجت بدونها فهي كانت مستطيعة للحج باقية عليها بعد الوصول إلى الميقات و إن عصت بالخروج بلا محرم، و إن لم تكن متمكنة منها فهي كانت قبل وصولها إلى الميقات غير مستطيعة، و لكن بعد وصولها إليه و زوال خوفها و استغنائها عن المحرم تصير مستطيعة.
و إن كان عدم الأمن لها من الميقات فالظاهر فساد حجها؛ لحرمة أعمالها من الوقوف في عرفات و المشعر و غيره، فإن كانت متمكنة من استصحاب المحرم و لم تفعل أ تستقرّ عليها الحج، و يجب عليها أن تحجَّ في القابل و لو متسكعة، و إن لم تكن متمكنة من استصحاب المحرم فوجوب الحج عليها في السنة الآتية يدور مدار استطاعتها له.
هذا إذا كان الخطر و عدم الأمن موجوداً في الواقع، و أما إذا ظهر بعد ذلك عدم الخوف و فرض تمشّي قصد القربة فيمكن أن يقال: إن المشروط عليه في