فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٥ - مسألة ١٩ المراد بالراحلة
واجد، و المعتبر في جميع ذلك العادة، فما جرت العادة بحمل مثله وجب حمله، و ما لم تجرِ سقط وجوب حمله، و أما علف البهائم و مشروبها فهو كما للرجل سواء إلى أن قال-: هذا كله إذا كانت المسافة بعيدة) [١].
و ظاهر كلامه أن وجوب الحمل يدور مدار جريان العادة بالحمل، فلا يكون هو مستطيعاً بحسب العادة إذا لم تجر العادة بحمله.
و لكن الظاهر أنه إذا كان عنده ما يحمل عليه فعلًا أو قوةً فهو مستطيع يجب عليه حمله، كما في مثل زماننا، فإنه يمكن حمل الماء و الطعام و الزيت و غيرها بسهولةٍ و من غير مشقّة.
فتحصل من ذلك أنه لو أمكن له حمل كل ذلك بالسيارة أو الطائرة يجب عليه، و عدم وجدانه في الطريق و إن كان على خلاف العادة لا يوجب سقوطه من الاستطاعة. و اللّٰه العالم.
[مسألة ١٩] المراد بالراحلة
مسألة ١٩- المراد بالراحلة: راحلة كل أحد بحسب حاله من القوة و الضعف.
و في مثل عصرنا مطلق ما يركبه عليه المسافرون من القطار و السيارة الطائرة و السفينة. ثمّ إذا لم يكن قادراً على ركوب بعضها يشترط في استطاعته حصول غيره، و هل يختلف الحكم فيها من حيث الشرف و الضعة؟ فإذا كان أحد من حيث الشرف و العنوان أن يكون سفره بالطيارة أو الطائرة الكذائية و لا يجدها إما لعدم تمكنه المالي أو لعدم وجود ما يناسبه من الطائرة فهل يسقط عنه الحج لعدم
[١]- المبسوط: ١/ ٣٠٠.