فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٧ - مسألة ١٣ إجزاء حج الصبي لو بلغ و أدرك المشعر
و قال الهذلي في الجامع: «فإن اعتق الرقيق و بلغ الصبي بعد إحرامهما و قبل الوقوف بأحد الموقفين أجزأهما، و الأولى أن لا يجزئ عن الصبي». [١]
و قال في الحدائق: «و إن كان قبل الوقوف بالمشعر فالمشهور أنه يدرك الحج بذلك، و يجزئه عن حجة الإسلام، ذكره الشيخ و أكثر الأصحاب، و نقل فيه العلامة في التذكرة الإجماع». [٢]
هذا بحسب الأقوال و نقل الإجماع، و لا يخفى عليك أن رد تحقق الإجماع في المسألة لا يتم بما ذكره بعض الأعاظم [٣] من ترديد البعض في المسألة، كالمحقق في المعتبر و الشرائع، و العلامة في المنتهى، فإن ترددهم كان بعد عصر مثل الشيخ المدعي للإجماع.
نعم، لا بأس في المناقشة في حجية هذا الإجماع على فرض التحقق، لأنه ليس كاشفاً عن رأي المعصوم، و لا عن وجود النص المعتبر في المسألة غير ما في أيدينا مما سنشير إليه إن شاء اللّٰه تعالى.
و أما بحسب الأدلة فأولًا: يمكن أن يقال- بناءً على القول بصحة عبادات الصبي المميز-: إنه يصح منه حجة الإسلام و يجزي عنه إذا كان مستطيعاً، سواء بلغ في الأثناء أو لم يبلغ.
نعم لو حج و بلغ بعد الفراغ عنه نقول بعدم إجزائه عن حجة الإسلام بالدليل، و هو مثل رواية إسحاق بن عمار المتقدمة قال «سألت أبا الحسن ٧ عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت».
[١]- الجامع للشرائع/ ٢١١.
[٢]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ٦٠
[٣]- راجع معتمد العروة: ١/ ٤٣.