فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٩ - مسألة ١٣ إجزاء حج الصبي لو بلغ و أدرك المشعر
أحدها بالنصوص الواردة في العبد، مثل رواية معاوية بن عمار [١] قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: مملوك اعتق يوم عرفة؟ قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج». [٢] باستظهار عدم خصوصية للعبد من النصوص و أن المناط الشروع حال عدم استكمال شرائط الوجوب و استكمالها قبل المشعر.
و فيه: منع استظهار ذلك، لأن إلغاء الخصوصية محتاج إلى القطع بعدم دخالتها في الحكم، مثل رجل شك بين الثلاث و الأربع فإنه يلغى خصوصية الرجولية للقطع بعدم دخلها في الحكم، و أنا لنا ذلك فيما نحن فيه، مع أنه لو قلنا بإلغاء الخصوصية يلزم أن نقول به فيمن حج متسكعاً ثمّ استطاع قبل المشعر مع أنهم لا يقولون به.
و ثانيها: ما ورد في أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه قبل المشعر، مثل رواية الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، [٣] عن محمد بن أحمد
[١]- معاوية بن عمار من الطبقة الخامسة، كان وجهاً من أصحابنا، متقدماً كثير الشأن عظيم المحل، ثقة، و كان أبوه عمار ثقة في العامة، و له كتب عن ابن أبي عمير و محمد بن سكين و صفوان بن يحيى، و طريق الصدوق إليه صحيح و من كتبه كتاب الحج. و أما والده عمار بن معاوية الدهني، قال في تهذيب التهذيب: يقال ابن أبي معاوية و يقال ابن صالح، و يقال ابن حبان أبو معاوية البجلي الكوفي، و روى عن أبي الطفيل و أبي سلمة بن عبد الرحمن و ... و أبي جعفر الباقر ٧ و عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر و طائفة، و عنه ابنه معاوية، و شعبة و سفيان و إسرائيل و جابر الجعفي و عبيدة بن حميد و شريك و آخرون. قال أحمد و ابن معين و النسائي: ثقة، و قال ابن المديني: عن سفيان قطع بشر بن مروان عرقوبيه في التشيع، و ذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ثلاث و ثلاثين و مائة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢. و لا يخفى عليك أن الباب المذكور و إن كان متضمناً لخمسة أحاديث إلا أن الظاهر رجوعها إلى ثلاثة، بل عدم إثبات أزيد من اثنين به.
[٣]- لعله هو من كبار الطبقة الثامنة، جليل القدر كثير الرواية.