فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٨١ هل يجوز للوالد أن يأخذ ما يحج به من مال ولده؟
من مال والده.
كل ذلك للأصل، و في خصوص الأخير للنصوص الخاصة مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «في كتاب علي ٧: إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه». [١]
و صحيحة سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّه ٧: «و ليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه» [٢]، فلا إشكال في هذا الحكم. إنما الكلام في حكم أخذ الوالد من مال ولده، و الكلام فيه يقع في مقامين:
الأول: في جواز تصرفه في غير مورد الحج و غير نفقته الواجبة عليه، فاعلم أنه قد ادعي الاتفاق من الجميع على عدم الجواز.
و في الحدائق (إنّ ظاهر كلمات الأصحاب الاتفاق على عدم القول بها). [٣]
فعلى هذا الروايات الدالة على جوازه لا يحتج بها فإنها مضافاً إلى معارضة ما دل على المنع لها معرَض عنها لم يعمل بها الأصحاب.
فعمدة الكلام تجري في المقام الثاني، و هو أخذ الوالد من مال ولده ليحج به، و فيه قولان:
القول الأول: ما اختاره الشيخ (قدس سره) في النهاية و الخلاف و التهذيب و المبسوط، و القاضي في المهذَّب، و هو الجواز، بل الوجوب.
قال في النهاية: (و من لم يملك الاستطاعة و كان له ولد له مال وجب عليه أن
[١]- وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب وجوب الحج ح ١. و سعيد بن يسار ثقة، له كتاب، من الطبقة الخامسة.
[٣]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ١١٢.