فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠١ - مسألة ١٧ تحقق الاستطاعة بالزاد و الراحلة عيناً و قيمة
عبد اللّه ٧ يقول: من مات و هو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال اللّٰه عز و جل:
«وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ ...» الحديث [١].
و عن الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن قول اللّٰه عز و جل: «وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا»، فقال: نزلت فيمن سوف الحج حجة الإسلام و عنده ما يحج به ...» الحديث. [٢]
و في تفسير العياشي عن كليب [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سأله أبو بصير و أنا أسمع فقال له: رجل له مائة ألف فقال: العام أحج، العام أحج، فأدركه الموت و لم يحج حج الإسلام، فقال ٧: يا أبا بصير، أما سمعت قول اللّٰه: «وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ» الآية؟ أعمى عن فريضةٍ من فرائض اللّٰه». [٤]
و مثل هذه الأحاديث غيرها، مثل صحيحتي معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي المتقدمتين و ما أخرجه في الوسائل في الباب الثامن.
و لا ريب في دلالة هذه الروايات على أن الاستطاعة أعم من وجود عين الزاد و الراحلة أو ما به يتمكن من تحصيلهما، كما لا فرق في ذلك بين إمكان تحصيلهما من ابتداء إنشاء السفر أو في أثنائه.
و ثانياً: للقطع بكفاية وجود ما به يتمكن من تحصيلهما و عدم الفرق بينه و بين وجود عينهما عنده، إذ لا يمكن أن يقال بوجوبه على من لم يكن عنده إلا الراحلة و الزاد المتعارف، و سقوطه عن الذي هو صاحب الثروة العظيمة و المكنة الكبيرة
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب وجوب الحج ح ٧ و.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب وجوب الحج ح ٨.
[٣]- الصيداوي أو الأسدي، من البقطة الخامسة، له كتاب.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب وجوب الحج ح ١٢.