فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٨٣ الاستطاعة البدنية
و يمكن أن نقول في خصوص الساتر في الطواف- بناءً على اعتبار الستر فيه كالصلاة بل و في لباسه بناء على اعتباره في الطواف-: إنّ ما هو المأمور به في الطواف لا يمكن أن يكون بالمحرَّم، فلا يكون مصداقاً للواجب، فهو خارج عن كونه مأموراً به و عن محلّ النزاع في مبحث اجتماع الأمر و النهي، و أما اللباس غير الساتر- على القول باعتبار خصوص الساتر في الطواف- و لباس الساعي و ساتره فهما واردان في المبحث المذكور، فنبحث فيه أن مثل الطواف المأمور به أو السعي مع اللباس المغصوب هل يتّحد مع الغصب، أو يسري النهي عنه إلى الطواف و السعي المأمور بهما، أم لا؟
نعم، يدخل تمام المسألة في النزاع إن قيل بعدم اعتبار الساتر في الطواف مطلقاً، أو كفاية ستر العورة بمثل اليد أو الحشيش أو غيرهما.
و أما لباس الإحرام فالظاهر أن غصبيته لا تمنع من تحقق الإحرام فيه فلا يضر بصحة الإحرام، كما يأتي- إن شاء اللّٰه تعالى- في المسائل الآتية، كما لا يضر بصحة الحج، إلا أنه حيث يكون واجباً من واجبات الحج يجب الإتيان به بالثوب المباح.
اللهمّ إلّا أن يمنع ذلك أيضاً، غير أن ستر العورة حيث يكون واجباً على الرجال، بل و ستر سائر البدن إذا كان في معرض نظر الناظر المحترم و حيث لا يجوز لهم المخيط وقع العادة على لبس ثوبي الإحرام. و سيأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
[مسألة ٨٣] الاستطاعة البدنية
مسألة ٨٣- لا ريب و لا خلاف في الجملة في اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة البدنية، فالمريض الذي لا يقدر على الركوب على المركب