فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ١٠٦ هل تخرج نفقة الحج النذري من أصل التركة؟
بعقد الإجارة»، و «أدِّ الأجير أجره.
و قوله ٧: «إنما هو مثل دين عليه» إشارة إلى ذلك، بل كما في الجواهر إيجاب المال في الصحيحين (صحيح ضريس و ابن أبي يعفور) في نذر الإحجاج أيضاً من ذلك [١].
و ربما يستشهد على ذلك بما في الصحيح عن مسمع بن عبد الملك: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: كانت لي جارية حبلى فنذرت للّٰه تعالى إن هي ولدت غلاماً أن احجه أو أحج عنه فقال: إنّ رجلًا نذر للّٰه في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب و أدرك الغلام بعد، فأتى رسول اللّٰه ٦ له فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّٰه ٦ أن يحج عنه مما ترك أبوه». [٢]
و لكن الاستدلال به يتم على إلغاء خصوصية الإحجاج، و على كون الترديد في قوله: «أن يحجه أو يحج عنه» من الناذر لا من الراوي، و إلّا فعلى ما احتمله صاحب الحدائق (قدس سره) في صحيح ابن أبي يعفور و ضريس يمكن أن يكون المراد مباشرة الناذر ذلك بنفسه فيمضي به إلى الحج حتى يوصله إلى المناسك.
قال في الحدائق: (يحتمل أن يكون المراد إنما هو أن يمضي بذلك الرجل حتى يوصله المناسك و يأتي بجميع أفعال الحج و هو قائم بمئونته، بل هذا هو الظاهر من اللفظ، إذ المتبادر من مادة الإفعال هو المباشرة لا السببية، فإذا قلت: أخرجته أو أدخلته يعني تولّيت إدخاله و إخراجه و باشرت ذلك لا بمعنى أمرت بذلك من يفعل به، و حينئذٍ فتكون هذه الأخبار باعتبار الاحتمال الذي استظهرناه دالةً على وجوب قضاء حجة النذر في الجملة). [٣]
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٤٢.)
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب العتق ح ١.
[٣]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ٢٠٥.