فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٨٩ إذا زعم فقدان ما يعتبر في الاستطاعة
[مسألة ٨٩] إذا زعم فقدان ما يعتبر في الاستطاعة
مسألة ٨٩- إذا اعتقد فقد بعض ما يعتبر في الاستطاعة مع وجوده في الواقع، فإن أتى بالحج بقصد ما عليه من حجة الإسلام، أو الحج الندبي، أو برجاء حجة الإسلام بل و بقصد الحج الندبي، فالظاهر وقوعه حجة الإسلام، و إن ترك الحج به حتى مضى آخر أزمنة الإتيان بواجبات الحج أو أركانه و زال استطاعته بعد ذلك فهل يستقر عليه الحج بذلك، أم لا؟
لا ريب في أن ترك الحج عصياناً و إهمالًا من غير عذر إلى أن ينتهي زمان الإتيان بتمام أعماله أو أركانه أو زمان الرجوع إلى وطنه جامعاً لشرائط الاستطاعة موجب لاستقرار الحج عليه و إن زال استطاعته قهراً بعد ذلك. و هل تركه بدون ذلك باعتقاد فقد ما هو شرط لوجوبه كلًا أم بعضاً موجب لاستقرار الحج عليه، فيجب عليه الحج متسكعاً إن زال استطاعته قبل كشف فساد اعتقاده أو قبل زمان يمكن له الحج مستطيعاً أم لا؟
حكي عن المحقق القمّي (قدس سره) في جامع الشتات عدم وجوب الحج، سواء اعتقد عدم كونه مستطيعاً، أو غفل عن ذلك، أو كان غافلًا عن وجوب الحج حتى زالت استطاعته. ظاهر عبارة المحقق في الشرائع أيضاً ذلك؛ لأنه قيد استقرار الحج عليه بالإهمال، قال: (و يستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط فأهمل)، [١] و هذا ظاهر الجواهر. [٢].
و ذهب السيد (قدس سره) في العروة و أكثر المحشِّين لها إلى استقرار وجوب الحج عليه
[١]- شرائع الإسلام: ١/ ١٦٦.
[٢]- جواهر الكلام: ١٧/ ٢٩٨.