فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩ - مسألة ٧ اعتبار إذن الأبوين في الحج
نشيط بن صالح [١] عن هشام بن الحكم [٢] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال رسول اللّٰه ٦: من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم إلا بإذنه و أمره، و من صلاح العبد و نصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن مواليه و أمرهم، و من بر الولد أن لا يصوم تطوعاً و لا يحج و لا يصلي تطوعاً إلا بإذن أبويه و أمرهما، و إلا كان الضيف جاهلًا، و المرأة عاصية، و كان العبد فاسداً عاصياً غاشاً، و كان الولد عاقاً قاطعاً للرحم». [٣]
و رواه في الفقيه مرسلًا [٤] إلا أنه لم يذكر الحج و الصلاة، و قال: «و من برّ الولد بأبويه أن لا يصوم إلا بإذن أبويه و أمرهما». و رواه في الكافي و لم يذكر الحج و الصلاة أيضاً [٥].
و الرواية ردت أولًا: بضعف سندها بأحمد بن هلال العبرتائي الراجع عن عقيدته المستقيمة إلى النصب. و أظن أن توثيق النجاشي له بقوله: صالح الرواية إنما كان بملاحظة رواياته حال الاستقامة، أو بملاحظة أن كلما رواه عنه أصحابنا رووه عنه في حال الاستقامة، أو بملاحظة أن ما رواه كان من الكتب و الاصول المعتمدة المعروفة، و إلا فكيف يمكن أن يقال في مثل هذا الناصب العنيد: إنه لا تنافي بين فساد العقيدة و الوثاقة. نعم، بعض مراتب فساد العقيدة الذي يقع فيه الشخص لشبهة حصلت له لا ينافي الوثاقة، و أما من صار فاسد العقيدة طغياناً و كفراً و لجاجاً ففساد عقيدته من أظهر دلائل عدم وثاقته.
[١]- عجلي ثقة من الطبقة السادسة.
[٢]- هشام بن الحكم بياع الكرابيس ثقة من الطبقة الخامسة و هو معروف مشهور جليل.
[٣]- علل الشرائع/ ٣٨٥. وسائل الشيعة: ب ١٠ من الصوم المحرم ح ٢ و ٣.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٩٩ باب صوم الإذن و لم يذكر النشيط في مشيخة الفقيه.
(٥)- الكافي: ٤/ ١٥١ باب من لا يجوز له صيام التطوع إلا بإذن غيره.