فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١١ - مسألة ٦٠ الوقف للحج أو الوصية أو النذر له
للاستطاعة، فأيّ فرقٍ بين هبة ما يكفي للحج من غير تعيين مصرفه و بين هبته بشرط صرفه في الحج؟
نعم، إذا وهبه ما يكفيه للحج دون نفقة عياله و ما يرجع إليه لا يصير مستطيعاً به، و لو قبل الهبة فإنه محتاج إلى إنفاقه في نفقاته.
و أما إذا وهبه ما يكفيه للحج و لجميع نفقاته ذاهباً و جائياً و بعد ذلك فما الفرق بينه و بين البذل حتى يقال بصدق الاستطاعة في الثاني دون الأول.
و أما إن قلنا بكون وجوب الحج بالعرض في عرض وجوبه بالاستطاعة يمكن أن يقال بصدق العرض على الهبة بشرط الحج، إلّا أنّ ذلك خلاف الظاهر، و ما يستفاد من الآية من حصر وجوب الحج بالاستطاعة.
و أولى بالإشكال ما إذا وهبه و خيّره بين أن يحج به، أوْ لا، فإنه أيّ فرقٍ بينه و بين ما إذا وهبه و لم يذكر الحج لا تعييناً و لا تخييراً؟ فإن في هذه الصورة أيضاً هو مخير بين صرفه في الحج و غيره، و مع ذلك فالاحتياط حسن في كل حال.
[مسألة ٦٠] الوقف للحج أو الوصية أو النذر له
مسألة- ٦٠ لو وقف شخص لمن يحج، أو أوصى، أو نذر كذلك فإما أن يكون الوقف لإباحة التصرف فيه للحج أو الوصية أيضاً كذلك أو نذر ليبيح التصرف في ماله للحج فبذل ذلك له متولي الوقف أو الوصي أو الناذر فالظاهر أنه من عرض الحج يصير به مستطيعاً.
و كذا إن كان الوقف أو الوصية أو النذر للعموم كأن تكون السيارة وقفاً على الناس للحج أو الوصية أو النذر كالخانات و المدارس التي يسكنها المسافرون و الطلاب من غير حاجة إلى إذن أحد فالظاهر حصول الاستطاعة به، و لا فرق بينه