فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٩ - مسألة 36 الاقتراض للحج
ذلك. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٣٦] الاقتراض للحج
مسألة ٣٦- لا ريب في أنه لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال و إن كان عالماً بقدرته على وفائه بعد الحج بسهولة.
لأنه ليس له ما يحج به، و الاستقراض تحصيل للاستطاعة و هو غير واجب، لأنها شرط للوجوب لا للواجب.
ثمّ إنه لو استقرض و كان قادراً على أدائه عند أجله من غير أن يكون ذلك حرجاً عليه يجب عليه الحج؛ لصدق كونه ذا مال و يسار و استطاعة.
نعم، بناءً على جواز مطالبة الدائن طلبه من المديون قبل حلول الأجل و عدم الاطمينان بعدم مطالبته يشترط في حصول الاستطاعة أن يكون قادراً على أدائه في أيِّ زمانٍ طالب المقرِض منه الأداء.
و ربما يتوهم دلالة ما رواه الشيخ عن الحسين بن السعيد عن محمد بن أبي عمير عن عقبة [١] قال: «جاءني سدير الصيرفي فقال: إن أبا عبد اللّه ٧ يقرأ عليك
[١]- في كتب الرجال ذكر أكثر من عشرين رجلًا اسمهم عقبة بأسماء آبائهم، و عقبة هذا لم يذكر اسم أبيه فالظاهر أنه مجهول، إلا أنه يعتمد عليه برواية محمد بن أبي عمير عنه و الرواية عنه، أيضاً تزيد على عشرين، و لذلك فالرواية معتبرة. و أما سدير الصيرفي فهو ابن حكيم، روى الكشي رواية معتبرة تدل على علو رتبته. ثمّ إن في الوسائل ذكر (عقبة) بدل (جفينة) و في الذيل ذكر أن في المخطوطة (حقبة) و في هامشه عن نسخة جفير، إلا أن الصحيح هو (عقبة)، كما جاء في طبقات السيد البروجردي (قدس سره)، و جفير ابن الحكم العبدي، و جفير ابن صالح مذكوران في كتب الرجال، و أما (جفينة) و (حقبة) فلم أجدهما فيما راجعت إليه من كتب الرجال. و لا يخفى عليك أن نفس الرواية أيضاً تدل على كون الرجل مورداً لعناية الإمام ٧.