فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٥ - مسألة 123- بناءً على وجوب الاستئجار من البلد الظاهر- كما في العروة- أنه لا فرق بين حجة الإسلام و الحج الواجب بالنذر
في صدر المسألة الثامنة و الثمانين). [١]
أقول: المراد معلوم، فإنه إذا كان له وطنان يكفي اختيار ما هو الأقرب إلى مكة أي الأقل قيمة، فلا يجب عليه اختيار الأبعد و الأكثر قيمة، و إن كان يجوز ذلك إذا كان المستأجر هو الوارث أو كان ذلك برضا الورثة إن لم يكن كلهم أو بعضهم صغيراً أو أوصى الميت بصرف ثلثه في الحج فإنه يجوز، بل ربما يجب على الوصي أن يصرفه في الأبعد، فظهر من ذلك أن الحكم بوجوب اختيار الأقرب في صورة الوصية على إطلاقه كأنه ليس في محله، للفرق بين ما إذا أوصى بحجة عنه أو أوصى مثلًا بصرف ثلثه في الحج عنه. فتدبّر.
[مسألة ١٢٣- بناءً على وجوب الاستئجار من البلد الظاهر- كما في العروة- أنه لا فرق بين حجة الإسلام و الحج الواجب بالنذر]
مسألة ١٢٣- بناءً على وجوب الاستئجار من البلد الظاهر- كما في العروة- أنه لا فرق بين حجة الإسلام و الحج الواجب بالنذر إذا لم يقيده الناذر بالبلد و لا بالميقات فيجب حينئذٍ الحج من البلد.
بل يمكن أن يقال- على ما اختاره ابن إدريس-: لو كان النذر مقيداً بالميقات يجب الاستئجار له من البلد؛ و ذلك لأنه استدل على وجوب الحج من البلد بأنه (كان تجب عليه نفقة الطريق من بلده، فلما مات سقط الحج عن بدنه و بقي في ماله
تبعة ما كان يجب عليه لو كان حيّاً من مئونة الطريق من بلده [٢]). و على هذا الاستدلال- و إن كان لا يخفى ما فيه- لا فرق بين الحج الواجب بالنذر المطلق أو المقيد بالبلد.
[١]- مستمسك العروة: ١٠/ ٢٧٢.
[٢]- السرائر: ١/ ٥١٦.