فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٥ - مسألة 98 إذن الزوج للزوجة المستطيعة
السابق بقصد الإتيان بالوظيفة، فمثله إن لم يقع في ترك الركن و ما يبطل الحج بتركه الغير العمدي في مذهبنا كإدراك الموقفين يجزيه ذلك عن إعادة الحج، فإنّ ذلك تقييد إطلاق ما يدل على الإجزاء من غير دليل.
مضافاً إلى أنه يلزم منه الفرق بين الصلاة و الحج في الحكم، فإنّ في الصلاة الحكم هو الإجزاء مطلقاً و إن ترك الجزء الركني منها، و هو خلاف الظاهر.
إلا أنه يمكن أن يقال: إنّ ما يستفاد من بعض الكلمات أن ما هو الركن في الحج عندنا ركن عندهم، و عليه يصح هذا الشرط؛ لأن الظاهر من الروايات إجزاء ما عمله المستبصر قبل استبصاره عن الإعادة و القضاء إن صار استبصاره سبباً لوقوعه في كلفة الإعادة فلا يجب عليه الإعادة، أما فيما هو ركن بحسب المذهبَين يجب عليه الإعادة، لأنه يلزم عليه تدارك ما فات منه استبصر أم لم يستبصر.
نعم، إن كان فيما هو عندنا من الأركان ما ليس عندهم منها لا يستقيم اشتراط الإجزاء بعدم الإخلال بالأركان.
و بالجملة: فالقدر المتيقن مما هو الموضوع للحكم بالإجزاء ما يقع المستبصر باستبصاره في كلفة الإعادة، لا ما يلزم عليه و إن بقي على مذهبه. و اللّٰه تعالى هو العالم.
[مسألة ٩٨] إذن الزوج للزوجة المستطيعة
مسألة ٩٨- الظاهر عدم الخلاف بينهم في أن الزوجة المستطيعة تجب عليها حجة الإسلام و لا يشترط في وجوبها عليها إذن الزوج.
و ذلك لعدم وجوب إطاعة الزوج عليها إذا كانت معصية للخالق، فليس وجوب واحد من الواجبات المجعولة على المكلفين بالجعل الإلهي الأولي مشروطاً