فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨ - مسألة 3 فورية وجوب الحج
التراخي بظاهر القرآن و ما جاء عنهم :. ثمّ ذكر حديث زيد الشحام و ذريح المحاربي و لفظه في حديث زيد: «عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: التاجر يسوّف الحج؟ قال: إذا سوّفه و ليس له عزم ثمّ مات فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام».
و الرواية بهذه العبارة لا تفي بمراد المفيد (قدس سره) لمكان قوله: «ليس له عزم»
إلا أن لفظه في الكافي هكذا: «التاجر يسوف الحج؟ قال: ليس له عذر فإن مات فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام» [١] و الاعتماد على نسخة الكافي.
و قال الشيخ (قدس سره) في النهاية: (و من حصلت معه الاستطاعة وجب عليه الحج على الفور و البدار، فإن أخره و هو متمكن من تقديمه كان تاركاً فريضة من فرائض الإسلام) [٢].
و صرح بذلك في الخلاف و استدل باقتضاء الأمر، و برواية ابن عباس عن النبي ٦ و رواية عاصم بن ضمرة عن علي ٧. [٣]
و في المبسوط قال: (و وجوبهما- أي الحج و العمرة- على الفور دون التراخي). [٤]
و في الاقتصاد قال: (و عند تكامل شروط الوجوب يجب على الفور و البدار دون التراخي، غير أنه متى أخره ثمّ فعله كان مؤدياً و إن فرط في التأخير). [٥]
و بذلك نص السيد (قدس سره) في جمل العلم و العمل، و قال: (الحج على الفور دون
[١]- الكافي: ٤/ ٢٦٩.
[٢]- النهاية/ ٢٠٥.
[٣]- الخلاف: ١/ ٣٧٢.
[٤]- المبسوط: ١/ ٢٩٦.
[٥]- الاقتصاد/ ٢٩٧.