فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٠ - مسألة 96 فيمن ارتد بعد الحج ثمّ تاب
بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «من كان مؤمناً فحج و عمل في إيمانه ثمّ أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثمّ تاب و آمن قال: يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه و لا يبطل منه شيء» [١].
و تعبير الجواهر عنه بالخبر [٢]، و هكذا السيد في العروة مشعر بالضعف، و قيل في وجه ذلك: إنّ طريق الشيخ إلى الحسين بن علي غير مذكور في الفهرست و لا في المشيخة.
و لكن حكى السيد الخوئي (قدس سره) عن رجال الشيخ، أنه ذكره فيمن لم يروِ عنهم :، و قال: (الحسين بن علي بن سفيان البزوفري خاصّي، يكنّىٰ أبا عبد اللّه، له كتب، روى عنه التلعكبري، و أخبرنا عنه جماعة، منهم محمد بن نعمان، و الطريق إلى كتبه صحيح، فالرواية صحيحة). [٣]
أقول: قد أشرنا مسبقاً إلى أن رواية الشيخ من مثل البزوفري رواية كُتُبِه التي كانت في يد أهل الحديث عنه بواسطة الرواة كان جرياً على ما هو المتعارف بينهم. فمثل هذه الأحاديث إن رواها مثل الشيخ عن أصحاب الكتب يدل على وجودها في كتبهم المعلومة نسبتها إليهم فلا ينبغي أن يعد مثلها من المراسيل، و من هذه الأحاديث روايات كثيرة في النصوص على الأئمة الاثني عشر و مولانا صاحب الأمر- (صلوات اللّٰه عليهم)- كلها مأخوذ من كتب أرباب الاصول.
و كيف كان فهذه الرواية تدل على عدم بطلان الصادر من المؤمن إن أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب.
بل يمكن أن يقال: إنّه لا يحكم ببطلانه و إن لم يتب من الكفر، لا بمعنى تأثيره في تقرّبه إلى اللّٰه تعالى، فإنه منعه كفره من ذلك، بل بمعنى أنه لا يعاقب بترك ما أتى به،
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب مقدمة العبادات ح ١.
[٢]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٠٣.
[٣]- معتمد العروة: ١/ ٢٦٨.