فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٠ - مسألة 40 لو حصل الدين قبل حصول ما يستطيع به أو بعده
فإنه يقال: لو لم يكن الحج أهم من الدين لا يقدم عليه بعد الموت، و لا خصوصية في ذلك لبعد الموت. نعم، لو كان هنا دليل على تقديم الدين قبل الموت لو لم نقل بتعارضهما عند العرف يرفع اليد عن ظهور صحيحة بريد في كون الحكم بصرف المال في الحج لتقديم الحج على الدين، و نحمله على التعبد و اختصاص الحكم بما بعد الموت، و لكن بعده لم يكن لنا دليل ظاهر على تقديم الدين على الحج قبل الموت، فلا نرفع اليد عن هذا الظهور و نقول بتقديم الحج على الدين مطلقاً.
و يمكن أن يقال: إن كان الدين مقدماً على الحج فليس ذلك لخصوصية الحكم المتعلق بأداء الدين، بل إنما يكون لخصوصية في الدين و إن لم يجعل المال ممنوعاً من التصرف فيه قبل أداء الدين مثل التركة، فيجب أن يكون الدين مقدماً على الحج بعد الموت أيضاً، و لكن يستكشف من حكم الشارع بتقديم الحج على الدين تقديمه عليه قبل الموت، فافهم و تأمل.
[مسألة ٤٠] لو حصل الدين قبل حصول ما يستطيع به أو بعده
مسألة ٤٠- لا فرق في كون الدين مانعاً من وجوب الحج بين ما إذا حصل المال بقدر الاستطاعة بعد حصول الدين، أو قبل حصول الدين بأن حصل له مال بقدر الاستطاعة ثمّ صار مديوناً بأحد الأسباب القهرية كإتلافه مال الصغير من غير عمد.
و ذلك لعدم تأثير سبق الدين على حصول المال في مانعيته عن الحج، فلو حصل الدين بعد حصول المال يستكشف بها عدم الاستطاعة، و لا فرق في ذلك بين القول بعدم صدق الاستطاعة مع الدين و القول بالتزاحم، فإنّ على القول به أيضاً يقع التزاحم بعد حصول أي منهما مع بقاء الآخر الذي حصل قبله.
و إذا حصل الدين بالإتلاف العمدي يستقر الحج عليه؛ لأنه تفويت عمدي