فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤ - مسألة 8 إحرام الولي بالصبي غير المميِّز
عبد الجبار [١] عن صفوان [٢] عن عبد الرحمن بن الحجاج [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «قلت له: إن معنا صبياً مولوداً فكيف نصنع به؟ فقال: مر امه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه و جردوه و غسلوه كما يجرد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه، و احلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، و مري الجارية أن تطوف به (بالبيت و) [٤] بين الصفا و المروة» [٥]
و منها: بالإسناد عن صفوان عن إسحاق بن عمار [٦] قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة، و خرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: قل لهم يغتسلون ثمّ يحرمون، و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم». [٧] [٨]
[١]- محمد بن عبد الجبار القمي ثقة من كبار الطبقة السابعة.
[٢]- صفوان بن يحيى البجلي بياع السابري ثقة من أعاظم الطبقة السادسة.
[٣]- البجلي الكوفي من الطبقة الخامسة.
[٤]- كما في التهذيب.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ١.
[٦]- الصيرفي الكوفي شيخ من أصحابنا ثقة من الطبقة الخامسة.
[٧]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٨]- و لا يخفى ما في الاستدلال بهذه الرواية على استحباب الصبي غير المميز. فمورد الرواية حج الصبي لا إحجاجه، لأن قوله: «غلمان»، «دخلوا»، «خرجوا» «يغتسلون»، «يحرمون» يناسب الأول لا الثاني، و إن كان لفظ «الغلام» قد يطلق على المولود أيضا قال في مجمع البحرين في مادة (غلم): الغلام الابن الصغير ... قال في المصباح: يطلق الغلام على الرجل الكبير مجازاً باسم ما كان عليه كما يقال للصغير: شيخاً مجازاً باسم ما يؤول إليه، و عن الأزهري: و سمعت العرب يقولون للمولود حين يولد ذكراً: «غلام».