فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤ - مسألة ٦ حكم حجّ الصبيّ المميّز
الشارع.
و فيه: أنه يكفي في ذلك الإطلاقات الدالة على استحبابه و رجحانه.
و لكن يمكن أن يقال: إن الدليل الدال على استحبابه إن كان ما دل على عدم إجزائه عن حجة الإسلام فليس له إطلاق يشمل فاقد الإذن، لأنه في مقام بيان أمر آخر و هو عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام، لا بيان استحباب الحج على الصبي حتى يؤخذ بإطلاقه لنفي اعتبار إذن الولي.
و الظاهر أنه لا دليل غير ذلك الذي يدل بالإجمال على استحباب حج الصبي ليستدل بإطلاقه فيما شك في اعتباره في صحة حج الصبي شطراً كان أو شرطاً.
نعم، إذا علم من الخارج كيفية الحج الذي كانوا يأتون به ينزل الاطلاقات عليه و يتمسك بها في نفي الزائد.
و لكن لا يعلم كيفية ما كانوا يأتون به في الخارج أولًا، و لا إطلاق لنا نتمسك به لنفي ذلك الزائد ثانياً.
و ثانيهما: أن بعض أحكام الحج متوقف على تصرف الصبي في ماله الذي لا يجوز إلا بإذن الولي مثل الكفارات و الهدي.
و ردّ بأنه يمكن أن يقال في الكفارات بعدم وجوبها عليه، لأن عمد الصبي و خطأه واحد، و إتيانه ببعض المحرمات لا يوجب الكفارة.
بل يمكن أن يقال: إنه و إن جعل على نفسه بإحرامه ترك المحرمات و الاجتناب عنها إلا أنه لا يحرم عليه شرعاً، و ليس محظوراً عليه، فلا كفارة عليه.
اللهم إلا أن يقال: إنه من الممكن أن لا يكون الإتيان بالمحرمات حراماً و منهياً عنه له، و لكن من حيث الحكم الوضعي كان ارتكابها سبباً لاشتغال ذمته بالكفارة.
هذا، مضافاً إلى أنه لو قلنا بثبوت الكفارة عليه فيمكن الاستيذان من الولي،