فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - مسألة 59 إذا وهبه أحد ما يكفيه للحج
ففيه: يمكن أن يقال أولًا: إن ضعف السند يدفع برواية الحسن بن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
و ثانياً: الظاهر أن المشهور في فتواهم اعتمدوا على هذه الرواية، و هو شاهد على ثبوت صدورها لديهم، و أما معارضة أخبار البذل معها فهي متوقفة على كون وجوب الحج بالبذل من باب التعبد، و إلّا إن كان من باب حصول الاستطاعة المشروط بها الحج به يكون وزانه وزان الاستطاعة الغير بذلية لا يعارض أخبار الاشتراط، فالعمدة في ذلك هو أن اعتبار الرجوع بالكفاية إنما يكون فيما إذا أنفق الحج من كفايته، و في البذل لا ينفق منها فلا يشترط في وجوب الحج به الرجوع إلى الكفاية.
هذا، على أن نقول بأن الرجوع إلى الكفاية معتبر في حصول الاستطاعة، و لو قلنا بأن اعتباره من باب الحرج أيضاً فالحج البذلي غير مستلزم للحرج؛ لأنه لا يوجب فقد الرجوع إلى الكفاية لمن كان فاقدها.
نعم إذا كان الشخص كسوباً في مدة الحج بما يكفيه لبعد الحج و كان زمان كسبه زمان الحج و لا يقدر عليه في أثناء الحج يرفع عنه وجوب الحج بالحرج، فتأمّل.
[مسألة ٥٩] إذا وهبه أحد ما يكفيه للحج
مسألة ٥٩- إذا وهبه ما يكفيه لأن يحج به فهل يجب عليه القبول لصدق عرض الحج عليه، أم لا يجب لأنه من تحصيل الاستطاعة؟
يمكن أن نقول: إن وجوب الحج بعرضه على المكلف إن كان لصدق حصول الاستطاعة به فيمكن منع حصولها بهبته ذلك لاحتياجه إلى القبول و هو تحصيل