فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥ - مسألة 2- لا يجب الحج بأصل الشرع إلا مرة واحدة
و فيه: أن هذه الطائفة من الروايات لو كانت صادرة في العصر الأول الذي كان الناس حديثي العهد بالإسلام فيمكن حملها على ذلك، و أما بعد مضي أكثر من قرن على ذلك فلا يفهم منها أنها لنفي ذلك.
و منها: بيان استحباب الحج على أهل الجدة في كل عام كما عن الشيخ (رحمه الله) [١].
و فيه: أنّ هذا الحمل خلاف الظاهر، فإن استشهاد الإمام ٧ بقوله تعالى:
«وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ» و قوله ٧: «إن اللّٰه فرض الحج على أهل الجدة» ظاهر في الوجوب.
و منها: حملها على الوجوب في كل عام على البدل، كما عن الشيخ (رحمه الله) [٢]، و أنه إذا لم يأت به المكلف في العام الأول لا يسقط بالعصيان.
و قد يقال في تضعيف هذا الاحتمال: «إن الوجوب البدلي بهذا المعنى من طبع كل واجب، فإن الواجب يجب الإتيان به متى أمكن و يجب تفريغ الذمة عنه، و لا يسقط الواجب بالعصيان» [٣]
و منها: حملها على الوجوب الكفائي، كما في الوسائل حيث جعل عنوان الباب: (باب أنه يجب الحج على الناس في كل عام وجوباً كفائياً). [٤]
و اورد عليه: بأن ظاهر الروايات وجوبه على كل أحد لا على طائفة دون اخرى كما يقتضيه الواجب الكفائي [٥]
[١]- الاستبصار: ٢/ ١٤٩.
[٢]- الاستبصار: ٢/ ١٤٩.
[٣]- معتمد العروة: ١/ ١٥.
[٤]- وسائل الشيعة ب ٢ من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
[٥]- معتمد العروة: ١/ ١٥.