فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٢ - مسألة 72 إذا بذل له و خيّره بين الحج و عدمه
و أما إن تجدد له حصول المال في هذا المكان أو بذل له للإتمام شخص آخر فهل يجب عليه الإتمام و يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ يمكن أن يقال بالإجزاء في هذه الصورة أيضاً؛ لأنه في علم اللّٰه تعالى كان مستطيعاً للحج، و هو كمن أحرم لحج الإسلام بظن وجود مالٍ له في مكان خاصٍّ ثمّ تبين عدم وجوده و لكن ظهر له وجود مال آخر له في مكان آخر فلا يبطل إحرامه، و لا يكشف ذلك عن عدم استطاعته لكونه في الواقع مستطيعاً.
و الحاصل: أنّ الاستطاعة التدريجية كافية لوجوب الحج و إن اشتبه الأمر على المستطيع و ظنها استطاعةً فعلية.
[مسألة ٧٢] إذا بذل له و خيّره بين الحج و عدمه
مسألة ٧٢- إذا بذل له مالًا و خيره بين أن يحج أولا، فإما أن يكون ذلك بهبته إياه لأن يحج به أوْ لا بناءً على القول بتحقق عرض الحج بهبة ما يكفيه للحج به. فهذا يتصور على وجهين:
لأنه إمّا يبذله و يهبه له و يخيره بين أن يحج به أو يفعل فيه ما يشاء من صرفه فيما يريد أو إبقائه عنده، فالظاهر أنه لا فرق بينه و بين الهبة المطلقة، فلا يحصل له به الاستطاعة، و لا يجب عليه القبول لأنه تحصيل الاستطاعة، فالهبة بهذه الكيفية لا شيء فيها أزيد من الهبة المطلقة، و لا خصوصية لها إلا ذكر إمكان صرفه في الحج كإمكانه في سائر الموارد أمر حاصل في الهبة المطلقة أيضاً، و مثل هذا ليس من عرض الحج شيء.
و إمّا يبذله و يخيره بين جعله نفقةً للحج أو جعله في سائر نفقاته بحيث لا يكون له إمساكه و إبقاؤه عنده، ففي هذه الصورة ربما يقال بصدق العرض و البذل و وجوب