فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٤ - بقية الكفارات على الولي، أو في مال الصبي؟
عن الشيء يصنعونه مما لا يصلح للمحرم أن يصنعه، و ليس عليهم فيه شيء». [١]
و دلالتها على عدم الكفارة على الصبيان إذا ارتكبوا ما يحرم على المحرم ظاهرة لا مجال لإنكارها، كما أن دلالتها على عدم شيء على الأولياء أيضاً لا بأس بها، لأنه لو كانت الكفارة عليهم كان المناسب التصريح به لا السكوت عنه، إذاً فلا شيء على الصبي و لا على الولي بارتكاب الصبي المحظورات إلا في الصيد الذي يخصص بدليل كونه على أبيه هذا الحديث، و لكن القول بذلك إذا كان وقوع المحظور من الصبي بفعل الولي و إيقاعه به مشكل، فالأحوط في هذه الصورة أداء الكفارة على الولي.
هذا كله في حكم الصبي غير المميز، و أما المميز فلا ريب في عدم كون كفارته على الولي، و كونها على نفسه يدور مدار القول بكون حكم الكفارة وضعياً
[١]- قرب الإسناد/ ١٠٥، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب المواقيت ح ٢. و الحديث من حيث السند معتبر لا تدخل الخدشة فيه، لأن عبد اللّٰه بن الحسن بن علي و إن لم يذكر في كتب الرجال مما كان عندنا إلا أنه مذكور هو و أولاده و بيته في كتب أنساب العلويين، و عبد اللّٰه بن جعفر الذي عرفت جلالة قدره يروي الحديث عن جده علي بن جعفر بواسطته، و اعتمد عليه، و من المعلوم أنه كان معروفاً عنده بحسبه و نسبه و اعتمد عليه برواية أكثر من خمسمائة سؤالٍ مهمٍّ في الفروع الفقهية من أبواب كثيرة، و الظاهر أنها كتاب مسائل علي بن جعفر عن أخيه :، و مثل الحميري يعرف هذا الكتاب، فلا يضر باعتبار الحديث و اعتبار هذا القسم من قرب الإسناد عدم ذكر عبد اللّه بن الحسن في كتب الرجال، فالكتاب معتمد عليه، و الحديث معتبر لا ريب فيه و يؤيده نقل المجلسي و الشيخ الحر. مضافاً إلى وجود كتاب علي بن جعفر عند الحميري و إسناده إلى عبد اللّه بن الحسن العلوي يكون من باب حفظ السيرة المستمرة عند المحدثين كما عرفت. و لا يخفى عليك ما في الوسائل: فأولًا جعل رواية علي بن جعفر ذيل رقم ١ و جعل روايته بسند الحميري تحت رقم ٢ مع أن المناسب جعل رواية الشيخ عن علي بن جعفر التي هي غير رواية أيوب عن أبي عبد اللّه ٧ تحت رقم ٢ ثمّ الإشارة بأنه رواها الحميري. و ثانياً قال: و زاد، فكأنه توهم ما ذكره من الزيادة جزءاً من رواية قرب الإسناد في ميقات الفخ و الحال أنه سؤال آخر كسائر مسائل الكتاب و لم يكن هنا محل ذكره. و اللّٰه هو العاصم. (المؤلف).