فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٦ - مسألة 109 إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على مورثهم
على الكلي من مال الميت يكون باقياً على حاله عند سائر الورثة، فلا مانع من تصرف المقر فيما بيده.
لأنه يقال: إن ذلك إنما يكون إذا كان عنده أكثر من فرد واحد، أو كان من كان عنده البقية قاصداً للأداء.
و بالجملة: هذا مقتضى القاعدة و تعلق الدين بتركة الميت بنحو الكلي في المعين، و إذا كان بنحو الإشاعة يكون المال مشتركاً بين المقر و المقر له، كما هو الحال في صورة الإقرار بالنسب.
و أما لزوم ذلك فيما بيد المقر بحسب حصته من التركة فقط فما يتصور في الوجه فيه: أن ذلك مقتضى قاعدة العدل و الإنصاف، فإن المقر لم يتصرف في التركة إلّا بقدر حصته و إجباره على أداء ما للمقر له عند سائر الورثة خلاف الإنصاف و حيف على المقر عند العرف، و بذلك يمكن أن يوجه القول الثاني في الإقرار بالنسب أيضاً.
و يقرب ما استظهروه مما رواه الصدوق، عن أبيه و محمد بن الحسن الصفار، عن سعد بن عبد اللّه و الحميري جميعاً، عن أيوب بن نوح و إبراهيم بن هاشم و يعقوب بن يزيد و محمد بن عبد الجبار جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة و حسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ «في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين فقال ٧: يلزمه ذلك في حصته». رواه الكليني و الشيخ أيضاً. [١]
و الاحتمال الآخر في الحديث: أنه يلزمه تمام الدين في حصته، و لذا حمله الشيخ على أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته لما يأتي و أراد به خبر أبي البختري المتقدم.
و على هذا كله يخرج الحكم بذلك من الاستبعاد، و كونه على خلاف القاعدة لما ذكرنا، و لرواية أبي البختري التي اعتمد عليها الأصحاب (الصدوق و الشيخ
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوصايا ح ٣.