فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨ - مسألة 7 اعتبار إذن الأبوين في الحج
و عن الحدائق: أن النص موجود [١].
قال بعض أعاظم المعاصرين (قدس سره): (اعتبار إذن الأبوين أو خصوص الأب خلاف قاعدة السلطنة على النفس، المستفاد من قاعدة السلطنة على المال بالفحوى). [٢]
و فيه: ما قدمنا في الحج الواجب بطريق أولى، لأن اعتبار إذن الأبوين في الموضوع و نفس المندوب لا يخالف قاعدة السلطنة على النفس خصوصاً في المستحب فإن المكلف فيه بالخيار. و على هذا ففي المندوب أيضاً يمكن التمسك بعدم اعتبار إذن الوالدين بالإطلاقات الكثيرة الدالة على استحباب الحج مطلقاً.
غير أن هنا رواية رواها الصدوق في العلل عن أبيه [٣] عن أحمد بن إدريس [٤] عن محمد بن أحمد [٥] عن أحمد بن هلال [٦] عن مروك بن عبيد [٧] عن
[١]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ٦٥.
[٢]- مستمسك العروة: ١٠/ ١٧.
[٣]- هو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه شيخ القميين في عصره و متقدمهم. له كتب كثيرة و هو من الطبقة التاسعة.
[٤]- كان ثقة فقيها من أصحابنا من الطبقة الثامنة.
[٥]- محمد بن أحمد بن يحيى الأسدي الثقة من كبار الطبقة الثامنة.
[٦]- أحمد بن هلال العبرتائي له كتاب اليوم و الليلة و كتاب النوادر، قد روى أكثر اصول أصحابنا و اعتمدوا على رواياته، و الظاهر أنه لمكان روايته كتب شيوخه مما كان في يد الرواة عنه لا من جهة أنه المتفرد بالرواية. فهو مثلًا يروي كتاب ابن محبوب و نوادر ابن أبي عمير، و القوم كانوا يعرفون هذه الكتب و هو من الطبقة السابعة.
[٧]- و في العلل المطبوعة (متروك) و الصحيح (مروك). قال الشيخ في الفهرست: (له كتاب رويناه بهذا الإسناد) و في الكشي ما يدل على أنه ثقة شيخ صدوق. و طريق الشيخ إليه في الفهرست ضعيف، و في التهذيب صحيح و لعله من الطبقة السادسة.