فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٤ - مسألة 107 إذا قصرت التركة عن أداء الدين و قضاء حجة الإسلام
[مسألة ١٠٧] إذا قصرت التركة عن أداء الدين و قضاء حجة الإسلام
مسألة ١٠٧- إذا كان على من مات و عليه حجة الإسلام دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة فإن كان المال الذي تعلق به الزكاة أو الخمس موجوداً قدم لتعلقهما بالعين، فلا يجوز صرفه في غيرهما؛ لأنه تضييع حق أربابهما. و أما إن كانا متعلقين بالذمة فهل يوزع التركة على الحج و غيره، أو يقدم الحج على غيره، أو يقدم الديون على الحج مطلقاً، أو خصوص الديون الشخصية؟
في المسألة وجوه، و لا يخفى عليك أنّ محلّ البحث في المسألة هو ما إذا كان على من مات و عليه حجة الإسلام دين أو زكاة أو خمس، لا من مات و عليه دين و خمس و زكاة كما هو ظاهر من عبارة العروة: (و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة)، فلا وجه لإدخال البحث عن تلك المسألة في هذه المسألة و الاستدال بموثقة علي بن رئاب هنا كما فعله البعض. [١]
فعلى كلَّ حالٍ ففي المسألة وجوه أو أقوال:
الأول: توزيع التركة على الحج و غيره بالنسبة، كما في غرماء المفلَّس، كما في الشرائع و غيره.
و فيه: أن التوزيع إنما يتصور إذا لم يكن فيما بين الموارد ما كان أجزاؤه ارتباطياً كالحج، و أما إذا يوجد فيها ما كان كذلك فتوزيعه بالسوية يمنع من صرفه فيما كان هكذا أي ارتباطياً، و القول بسقوطه و صرف التركة في غيره عدول عن التوزيع و تقديم جانب ما لم يكن ارتباطياً على ما كان كذلك بالتزاحم؛ لأن الأمر
[١]- معتمد العروة: ١/ ٣٠٠.