فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٦ - مسألة 44 الرجوع إلى الكفاية
بالرواية في الزكاة وجوب الفحص و خروجه عن الإجماع نقول بخروج مثله أيضاً عنه و نأخذ بالقدر المتيقن منه و هو ما كان في غير هذه الموارد التي تحتاج معرفة الموضوع فيها غالباً إلى الفحص، و العقلاء أيضاً استقرت سيرتهم على ذلك.
[مسألة ٤٤] الرجوع إلى الكفاية
مسألة ٤٤- إذا كان عنده ما يكفيه للذهاب إلى الحج و الإياب منه و لم يكن له لنفقة بعد العود إلا مال غائب لو بقي إلى بعد العود يكفيه غير أنه لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه إلى ذلك الزمان.
الظاهر أنه ينبغي تحرير المسألة بصورتين:
إحداهما: أن يكون له مال غائب لو حضره بعد العود يكفيه مئونته بعده فهو راجع إليه بالكفاية.
و ثانيتهما: أن يكون له مال لو بقي إلى بعد عوده يكفيه لمئونته و الرجوع إلى الكفاية، و لكن لا يعلم بقاءه و يحتمل تلفه.
أما الصورة الاولى فحصول الاستطاعة يدور مدار الوثوق بحضوره بعد العود، و إلا فالشك في حضوره شك في الاستطاعة فلا يجب عليه الحج، هذا حتى و لو علم ببقائه لا يكفي في حصول الاستطاعة فضلًا عن أن نتمسك باستصحاب بقاء المال الغائب في الزمان المستقبل إذا شككنا في ذلك؛ لعدم إثبات حضوره باستصحاب بقائه حتى على القول بالأصل المثبت، مضافاً إلى أن حضوره بعد العود خلاف الاستصحاب، إذاً فالمدار في صدق الاستطاعة هو الوثوق بحضوره عند العود.
و أما الصورة الثانية فالظاهر أن العرف في محاوراتهم و امورهم و معاملاتهم