فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٣ - مسألة 47 إذا كان جاهلًا بوجود الاستطاعة و تذكّر بعد الموسم و تلف المال
[مسألة ٤٧] إذا كان جاهلًا بوجود الاستطاعة و تذكّر بعد الموسم و تلف المال
مسألة ٤٧- من كان واجداً للاستطاعة المالية و لكنه كان جاهلًا بها جهلًا عذرياً، أو كان غافلًا عن وجوب الحج عليه و تذكر بعد مضيّ الموسم و تلف المال فهل الوجه استقرار الحج عليه و وجوبه في السنة الآتية؟
و كذا إذا تذكر بعد تلف المال و أمكنه أداء الحج متسكّعاً في هذه السنة فهل الحج مستقر عليه أم لا؟
هذا إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجود المال.
و الفرق بين الفرض الأول و الثاني: أن في الأول لا فرق في أن يكون تلف المال بعد الموسم بإتلافه أو تلف بأسباب غير اختيارية، و في الثاني لا بد و أن يكون بإتلافه، فإنّ تلف المال بسبب غير اختياري يكشف عن عدم الاستطاعة.
و على كلّ حال اختار السيد (رحمه الله) في العروة استقرار وجوب الحج عليه، و لعل الوجه عنده إطلاق أدلة وجوب الحج على واجد المال و الزاد و الراحلة.
و حكي عن المحقق القمي (رحمه الله) في أجوبة مسائله عدم الوجوب، لأنه لجهله لم يصر مورداً لوجوب الحج عليه، و بعد النقل و التذكر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقر عليه.
و لعل وجهه عنده بما في بعض النصوص مما ربما يدل على كون وجود العذر نافياً للاستطاعة و عدم كون تارك الحج للعذر تاركاً للواجب.
و ذلك مثل ما رواه الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا قدر الرجل على ما يحج به ثمّ دفع ذلك و ليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعةً من شرائع الإسلام ...»