فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٢ - مسألة 30 من كان له دين و يستطيع لو اقتضاه
لعدم صدق اليسار عند العرف على من لا يجد غيرهما، فإذا قلنا بأن السعة في المال لا تصدق على من ليس عنده إلا المسكن الذي يسكن فيه و خادمه و ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه أو أثمانها لا تصدق أيضاً على من لا يجد أكثر من نفقة الزواج، و الحال أن الاحتياج إليه لا يقلّ من الاحتياج إلى بعض المستثنيات لو لم يكن أكثر.
إذاً يصير مفهوم الاستطاعة مجملًا لا إطلاق له، كما أن الأمر كذلك في السعة في المال و اليسار فإنه يختلف بنظر العرف فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن، و هو ما إذا كان له ما يكفيه للحج زائداً على ذلك، و نجري البراءة عن التكليف إذا لم يكن له هذه السعة المالية.
و مع ذلك حيث لم يذهب إلى هذا من تعرض من الفقهاء للمسألة، و اختار كلهم تقديم الحج على النكاح إذا لم يكن تركه حرجياً بل مطلقاً فلا يجوز ترك الاحتياط إذا لم يكن ترك النكاح حرجياً فيأتي بالحج مقدماً له على النكاح، ثمّ يأتي به بعد ذلك إن حصل له من المال ما يكفيه للحج بعد النكاح، أو يعمل على صورةٍ يحصل له اليقين بوقوع حجه حجة الإسلام. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٣٠] من كان له دين و يستطيع لو اقتضاه
مسألة ٣٠- إذا لم يكن عنده ما يحج به و لكن كان له على شخص دين يكفيه مئونة حجه، أو بضم ما عنده من المال و كان الدين حالًّا و المديون باذلًا فالظاهر حصول الاستطاعة له بذلك، فيجب عليه اقتضاء الدين و الحج.
لعدم الفرق في صدق الاستطاعة بين أن يكون عنده نفس الأعيان الخارجية التي يحتاج إليها لأداء الحج أو قيمتها، كما لا فرق في ذلك بين أن يكون مالكاً لها في