فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٨ - الفرع الأول ما إذا كان عالماً بوجوب الحج على نفسه و فوريته و مع ذلك أتى بالحج النيابي أو المستحبي
موسى ٧ عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله، و هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال و إن لم يكن له مال». [١]
تقريب الاستدلال به: أن الضمير في قوله ٧: «فليس يجزي عنه» راجع إلى المنوب عنه.
و مثله صحيح سعيد الأعرج (ابن عبد الرحمن من الخامسة) أنه «سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الصرورة أ يحج عن الميت؟ فقال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله، و هو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال». [٢]
و محلّ الاستدلال به: قوله ٧: «فإن كان له مال فليس له ذلك» يعني لا يصح منه، و في الاستدلال بهما أنهما على الصحة و إجزائه عن المنوب عنه أولى. أما الصحيح الأول فقوله ٧: «هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال و إن لم يكن له مال» صريح في الإجزاء عن الميت مطلقاً، فلا بد أن يكون الضمير في «فليس يجزي عنه» راجعاً إلى نفسه. و أصرح منه الصحيح الثاني «فإن كان له مال» يدل على الحكم التكليفي الوجوبي، أي يجب عليه أن يحج عن نفسه، و قوله: «هو يجزي عن الميت» يدل على الإجزاء عنه مطلقاً. فالروايتان تدلّان على أن الصرورة إن كان له مال إن حج عن الميت لا يجزي عن نفسه و يجزي عن الميت و إن كان يجب عليه أن يأتي به عن نفسه.
هذا، و قد تحصّل من ذلك إجزاء الحج النيابي عن المنوب عنه و إن كان النائب
[١]- وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب النيابة ح ١ و ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب النيابة ح ١ و ٣.